. ممارسة ألعاب العقل – TranQuini

ممارسة ألعاب العقل

يعد عالم الرياضة ملئ بالشباب العنيف والمجرمين الذين يحاولون ضرب بعضهم البعض حتى الإغماء. والرياضة اليوم تختلف عن مجرد ركل الكرة في الملعب ببساطة مع الفريق، فعلى اللاعبين والأفراد أن يلجئوا لضبط النفس لمساعدتهم على النجاح. ويعتبر التخيّل تمرين شائع بين الرياضيين اللامعين حول العالم – وهو شئ يعرفه لاعبي الجولف منذ السبعينيات ١٩٧٠.

فكّر بإيجابية ثم اتخذ القرار

خبيرة الطب الرياضي إليزالبيث كوين تقول أن التخيّل بشكل عام، هو عملية خلق صورة ذهنية أو نيّة لما ترغب في حدوثه أو الشعور به. فالتخيّل الموجه أو التمارين العقلية أو أي أساليب أخرى مشابهة يمكن أن تزيد من كفائة تدريبك وفعاليته.

أما لاعب الجولف المحترف الحائز على ست بطولات عالمية يؤمن جداً بالتخيّل، ويشير إليه “أنه أقوى شئ نمتلكه”. بالإضافة إلى أن جاك نيكلوس، وتايجر وودز، وبطل العالم حالياً جوردان سبيث، جميعهم يتبعون أشكال أو أساليب مختلفة من التخيّل ليستخرجوا أفضل إمكانياتهم أثناء اللعب.

ولا تنحصر تلك الممارسة على لاعبي الجولف فقط. فأعلام الرياضة مثل محمد علي و بيلي يشهدون بها. وحديثاً، أعلن مهاجم إنجلترا ومانشستر يونايتد واين رووني أنه مؤمن بها ويشرح أسلوبه “أرقد في السرير ليلة المباراة وأتخيّل نفسي أسجل أهدافاً أو ألعب جيداً، فأنت تحاول أن تتخيل نفسك في تلك اللحظة وتحاول تحضير نفسك لها.”

إن التخيّل الواسع يساعد الشخص الرياضي في التحضير ذهنياً من خلال تحسين ثقته وتركيزه، وصفائه، وسرعة تفكيره. وهذا يساعده في التحضير لأي موقف، فكلما كان التخيّل العقلي أكثر حيوية، كلما زادت فعالية عقلك في تجهيز عضلاتك لإكمال نفس الفعل الجسدي والفني في المباراة الحقيقية. هذا ما يقوله دكتور الطب النفسي للرياضيين ستيفن بُل.

وهذا لا يعني أن تجلس على الكنبة وتحلم أحلام يقظة حول حياة أفضل، أو زيادة في المرتب، أو جسم أرفع. ولكنه يعني أنك يمكنك أن تقتبس شيئاً من عالم الرياضة وتصمم على إحداث تغيير إيجابي في حياتك. فقد أثبتت الدراسات الحديثة أن الممارسات العقلية يمكن أن تزيد من التحفيز والثقة بالنفس والكفائة الذاتية، وتحسّن من الأداء الحركي، وتجهز عقلك للنجاح، كما تزيد حالات الانسجام.

لذا، عندما تشعر في المرة القادمة أنك ترغب في ركل كرة بعنف، تنفس بعمق، وروق وكن إيجابي، وشاهد رؤيتك تصبح حقيقة.

يمكن أن يعجبك أيضاً...